علي العارفي الپشي

291

البداية في توضيح الكفاية

ج - عدم المانع ، اي عدم ما يمنع عن تأثير المقتضي في المقتضى كعدم الرطوبة للإحراق ، فان الرطوبة مانعة عن تأثير النار فيه ، فعدمها يكون من مقدمات وجود الإحراق . د - المعدّ ، وهو الذي يوجب التهيؤ للمقتضي من دون ان يكون له تأثير في المقتضى ولا في تأثير المقتضي في المقتضى كإحضار الحطب أو الخشب وحفر الحفيرة للإحراق ، أو كالزاد والراحلة وتحصيل الرفقة والسير معهم في الطريق للحج . وبالجملة كل شيء توقف عليه وجود الشيء الآخر في الخارج ، من دون ان يكون له تأثير فيه ولا في تأثير المقتضي فيه ، فهو المعد . ه - العلّة التامة ، وهي مجموع المقتضي والشرط وعدم المانع والمعد ، فإذا تحقق الجميع فقد تحقق المقتضى قهرا بلا فصل زماني ، وان كان يتأخر المعلول عن علّته رتبة . هذا ما يتعلق بالمقدمة الخارجية . والثاني : وجه عدم تعرّض المصنف قدّس سرّه لتعريفها وللنقض والابرام ، وهو ان غرضه هنا ردّ قول ( المفصّل ) بين المقتضي والسبب ، وبين الشرط وعدم المانع والمعدّ ، فقال بالوجوب في الأول دون الباقي ، فقال المصنف قدّس سرّه ان جميع الاقسام محل خلاف من دون اختصاصه بالسبب فقط . المقدمة العقلية والشرعية والعادية : قوله : ومنها تقسيمها إلى العقلية والشرعية والعادية قسّم الأصوليون المقدمة إلى المقدمة العقلية ، وإلى المقدمة الشرعية ، وإلى المقدمة العادية ثانيا . فالأولى : ما يتوقف عليه وجود ذي المقدمة عقلا . وبعبارة أخرى هي ما استحيل واقعا وجود ذي المقدمة بدونها ، كطلوع الشمس الذي يتوقف عليه وجود النهار تكوينا وعقلا ، فهو مقدمة عقلية لوجود النهار . والثانية : ما استحيل وجود ذي المقدمة شرعا بدونه على ما قيل ، وذلك كالطهارة التي يتوقف عليها وجود الصلاة شرعا .